تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
قال في آخر كلامه : « ولذلك عدلنا عمّا في رسالة شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - من تثليث الأقسام . . . » « 1 » . ولكنّك ستعرف أنّ الصواب أن يذكر الظنّ استقلالا ، كما اختاره المصنّف رحمه اللّه وأيّده المحقّق النائينيّ رحمه اللّه حيث قال : « فإنّ عقد البحث في الظنّ إنّما هو لأجل تميّز الظنّ المعتبر الملحق بالعلم عن الظنّ الغير المعتبر الملحق بالشكّ ، فلا بدّ أوّلا من تثليث الأقسام ، ثمّ البحث عن حكم الظنّ من حيث الاعتبار وعدمه . . . » « 2 » .

تقريب التثليث بالحصر العقليّ

ويناسب توضيح التثليث بالحصر العقليّ الدائر بين النفي والإثبات ، فيقال : المكلّف إمّا أن يعتقد بحكم شرعيّ واقعيّ ، أو أن لا يعتقد ، وعلى الأوّل إمّا أن يحتمل فيه الخلاف أو أن لا يحتمل بل يجزم بمعتقده . فعلى الأوّل « 3 » يعدّ ظانّا ، وعلى الثاني « 4 » يعدّ قاطعا ، وعلى الثالث « 5 » يعدّ شاكّا . وكيف كان ، فالحقّ هو الالتزام بالتقسيم الثلاثيّ دون الثنائيّ الذي اختاره المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 4 . ( 3 ) أي على فرض الاعتقاد بالحكم مع احتمال الخلاف فيه . ( 4 ) أي على فرض الاعتقاد بالحكم مع عدم احتمال الخلاف فيه . ( 5 ) أي على فرض عدم الاعتقاد .