تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
إلى حكم شرعيّ [ 1 ] . . .
شرح
قطع النظر عن الإيراد المذكور عليهما وإمّا في الجملة الشرطيّة بحملها على الشرطيّة غير ذات المفهوم ، فافهم وتأمّل جيّدا .

المراد من الحكم الشرعيّ

[ 1 ] إنّ الحكم الشرعيّ وإن كان في نفسه عامّا يشمل الحكم الظاهريّ والواقعيّ ، والجزئيّ والكلّيّ ، لكنّ المراد منه هنا : أوّلا : هو خصوص الحكم الواقعيّ ، بشهادة ذكر الشكّ في العبارة ، والشكّ إنّما يتصوّر في خصوص الحكم الواقعيّ ، وأمّا الحكم الظاهريّ فهو مقطوع به دائما ، والتفصيل في محلّه ، وملخّصه هنا أنّ المجتهد بعد رجوعه إلى الأدلّة الشرعيّة والتتبّع في كلمات الأصحاب يقطع بحكم اللّه الظاهريّ في حقّه وفي حقّ مقلّديه ، ولذا يصحّ أن يقال مثلا : « إنّ صلاة الجمعة قد أفتى المجتهد بوجوبها ، وكلّ ما أفتى المجتهد به فهو الحكم الشرعيّ الظاهريّ في حقّه وفي حقّ مقلّديه ، فصلاة الجمعة تكون واجبة شرعا » . وثانيا : هو خصوص الحكم الشرعيّ الكلّيّ بشهادة أنّ علم الأصول شأنه البحث عن الكلّيّ وإن يبحث فيه عن الجزئيّ استطرادا . فالمراد من الحكم الشرعيّ ، هو الحكم الشرعيّ الواقعيّ الكلّيّ ، وضعيّا كان أم تكليفيّا ، فلا تغفل .