فإمّا أن يحصل له الشكّ [ 1 ] فيه ، أو القطع ، أو الظنّ [ 2 ] .
شرح
الشكّ المأخوذ في الحالات العارضة على المكلّف
[ 1 ] قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « إنّ المراد بالشكّ هنا ما هو أعمّ من الظنّ المشكوك الاعتبار ، فالظنّ المشكوك الاعتبار مندرج تحت الشكّ حقيقة ، لا أنّه ظنّ وحكمه حكم الشكّ . . . » « 1 » . وسيصرّح المصنّف رحمه اللّه بإلحاق الظنّ الغير المعتبر - المشكوك اعتباره شرعا - بالشكّ في أوائل مبحث البراءة ، بقوله : « ثمّ إنّ الظنّ الغير المعتبر حكمه حكم الشكّ . . . » « 2 » .تثليث أقسام المكلّف عند الشيخ ووجه عدول المحقّق الخراسانيّ عنه
[ 2 ] هذا التقسيم يعبّر عنه اصطلاحا بالتقسيم الثلاثيّ ، وقد عدل عنه المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه واختار التقسيم الثنائيّ فقال في الكفاية عقيب كلامه المتقدّم : « فإمّا أن يحصل له القطع به ، أو لا . . . » « 3 » . ووجه عدول المحقّق المذكور عنه إلى الثنائيّ أنّه يرى أنّ الظنّ إن كان معتبرا شرعا فيلحق بالقطع ، وإلّا فيلحق بالشكّ ، وعليه فلا مجال لذكره مستقلّا ، ولذاهامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 28 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 11 .
( 3 ) كفاية الأصول : 257 .