تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
يحتاج إلى التوجيه ، كما صرّح به المحقّق النائينيّ قدّس سرّه ، تلميذ المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه ، فإنّه - على ما في تقريرات درسه - قال : « والمراد من المكلّف هو خصوص المجتهد ؛ إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيليّ الحاصل للمجتهد بحسب اطّلاعه على مدارك الأحكام ولا عبرة بظنّ المقلّد وشكّه . وكون بعض مباحث القطع تعمّ المقلّد لا يوجب أن يكون المراد من المكلّف الأعمّ من المقلّد والمجتهد ؛ إذ البحث عن تلك المباحث وقع استطرادا . . . » « 1 » . وهذا قد أيّده بعض محشّي الكفاية ردّا على ماتنه وقال : « فالمكلّف وإن كان بإطلاقه شاملا للمجتهد وغيره ، إلّا أنّ انقسامه إلى القاطع بالحكم والظانّ به والشاكّ فيه يقيّده بخصوص المجتهد ، لتوقّف تشخيص الظنّ المعتبر عن غيره وتنقيح مجاري الأصول للشاكّ على الاجتهاد « 2 » ؛ لعدم حصول الشرائط لغير المجتهد ، فلا محالة يختصّ المكلّف في المقام بالمجتهد . وحجّيّة القطع بالحكم على المكلّف مطلقا - وإن لم يكن مجتهدا - لا توجب إرادة مطلق المكلّف وإن كان عاميّا ، وذلك لأنّ المكلّف المنقسم إلى مجموع الأقسام - أعني القاطع والظانّ والشاكّ - ليس إلّا المجتهد ، كما هو واضح . والحاصل : أنّ المكلّف - الناظر إلى الأدلّة - الذي يحصل له العلم بالحكم أو الظنّ به أو الشكّ فيه ليس إلّا المجتهد . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 3 و 4 . ( 2 ) الجارّ يتعلّق بالتوقّف . ( 3 ) منتهى الدراية 4 : 9 و 10 .