- بعد تقييده بما إذا علم القطّاع أو احتمل أن يكون حجيّة قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا [ 1 ] - : . . . .
شرح
لمنافاته لحكمة فعليّة قطعيّة ، وقد لا يستقلّ بذلك لكن حينئذ يستقلّ بحجّيّة القطع في الظاهر ما لم يثبت المنع . . . » « 1 » .
اعلم أنّ التوجيه المذكور مبنيّ على تماميّة مقدّمتين :
إحداهما : إمكان التعليق والاشتراط في الأحكام العقليّة .
وثانيتهما : إمكان منع الشارع بعض أفراد القطع الطريقيّ المحض ، مع أنّ بطلانهما ممّا لا يخفى على أحد جدّا .
أمّا الأولى فلعدم تطرّق التعليق والاشتراط في الأحكام العقليّة ، كعدم تطرّق الترديد والشكّ فيها بالتقريب الآتي في مبحث الاستصحاب « 2 » .
وأمّا الثانية فلعدم تصوّر المنع شرعا عن القطع الطريقيّ المحض ؛ لأنّه بعد فرض كون حجّيّته ذاتيّة ، لا تناله يد الجعل إثباتا ونفيا بالتقريب المتقدّم مفصّلا في المباحث السابقة « 3 » .
[ 1 ] اعلم أنّ صاحب الفصول رحمه اللّه أوّلا قيّد كلام كاشف الغطاء ، وثانيا وجّهه ، وبعبارة أخرى : توجيهه كلامه ليس مطلقا بل مختصّ بفرد خاصّ ، كالقطّاع الذي
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 343 .
( 2 ) انظر فرائد الأصول 3 : 37 - 40 .
( 3 ) في الصفحة 65 وما بعدها ، ذيل قوله رحمه اللّه : « لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ؛ لأنّه بنفسه طريق إلى الواقع ، وليس طريقيّته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو نفيا » . راجع فرائد الأصول 1 : 29 .