تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فإنّ قضيّة هذا [ 1 ] كفاية القطع المتعارف ، لا قطع القطّاع ، فيجب عليه الإعادة وإن لم تجب على غيره . ثمّ إنّ بعض المعاصرين وجّه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع [ 2 ] . . . .
شرح
[ 1 ] أي مقتضى دخل القطع في الواقع المعبّر عنه اصطلاحا ب « القطع الموضوعيّ على وجه الطريقيّة » .

توجيه بعض المعاصرين الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع مطلقا

[ 2 ] المقصود منه صاحب الفصول رحمه اللّه ؛ فإنّه رحمه اللّه وجّه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع حتّى في القطع الطريقيّ المحض مضافا إلى عدم اعتباره في الموضوعيّ ، حيث قال : « . . . وهذا الجواب عندي غير مستقيم على إطلاقه ، وذلك لأنّ استلزام الحكم العقليّ للحكم الشرعيّ واقعيّا كان أو ظاهريّا مشروط في نظر العقل بعدم ثبوت منع شرعيّ عنده من جواز تعويله عليه ، ولهذا يصحّ عقلا أن يقول المولى الحكيم لعبده : لا تعوّل في معرفة أوامري وتكاليفي على ما تقطع به من قبل عقلك أو يؤدّي إليه حدسك ، بل اقتصر في ذلك على ما يصل منّي إليك بطريق المشافهة أو المراسلة أو نحو ذلك ، ومن هذا الباب ما أفتى به بعض المحقّقين من أنّ القطّاع الذي يكثر قطعه بالأمارات التي لا يوجب القطع عادة يرجع إلى المتعارف ولا يعوّل على قطعه الخارج منه ، فإنّ هذا إنّما يصحّ إذا علم القطّاع أو احتمل أن يكون حجّيّة قطعه مشروطا بعدم كونه قطّاعا ، فيرجع إلى ما ذكرناه من اشتراط حجّيّة القطع بعدم المنع ، لكنّ العقل قد يستقلّ في بعض الموارد بعدم ورود منع شرعيّ ؛
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 349 | السيد رسول الطهراني