وأنت خبير بأنّه يكفي في فساد ذلك عدم تصوّر القطع بشيء [ 1 ] وعدم ترتيب آثار ذلك الشيء عليه مع فرض كون الآثار آثارا له .
شرح
ملخّص الكلام : أنّ وجه عدم حجّيّة قطع القطّاع الخاصّ عند صاحب الفصول رحمه اللّه فقدان شرطها ؛ لأنّ حجّيّة القطع عنده مشروطة بعدم المنع عنه ، وهو منتف في القطّاع ؛ بعد احتمال المنع عنه شرعا ؛ لأجل اتّصافه بالقطّاعيّة ، وعليه فلا يبقى مجال لحجّيّة قطعه .
وبعد معرفة ذلك كلّه ، علم أنّ تقدير قوله رحمه اللّه : « إذا احتمل المنع يحكم بحجّيّة القطع ظاهرا . . . » هكذا : إنّ القطّاع إذا احتمل المنع الشرعيّ لا يحكم بالحجّيّة بل يحكم بها ما لم يحتمل المنع عنه ، وعلم أيضا أنّ قوله : « ما لم يثبت » ، معناه : ما لم يحتمل ، فافهم .
المناقشة في التوجيه المذكور
[ 1 ] ردّ على صاحب الفصول رحمه اللّه في توجيهه المذكور وملخّصه بتقريب وتمثيل منّا : أنّه إذا قطع بخمريّة مائع مثلا ، لا يتصوّر المنع عنه وعدم ترتّب الحرمة عليه بعد كونها من آثار الخمريّة شرعا ، نظير القطع بالبول على ما مثّل به المصنّف رحمه اللّه سابقا .هامش
« الرسول [ في الآية الشريفة ] كناية عن إتمام الحجّة وبيان التكليف . . . » ( فرائد الأصول 2 : 22 ) . اعلم أنّ قاعدة الملازمة - أعني كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع وبالعكس - قد اتّفق عليه الكلّ إلّا أحد الاصوليّين - كصاحب الفصول - والأخباريّون بأجمعهم ، والتفصيل فيه إثباتا ونفيا موكول إلى محلّه .