الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 339
فإن أريد [ 1 ] بذلك [ 2 ] أنّه [ 3 ] حين قطعه كالشاكّ ، فلا شكّ في أنّ أحكام الشاكّ وغير العالم [ 4 ] لا تجري في حقّه ؛ . . . . بطلان الاحتمال الأوّل بنحو الإيجاب الكلّيّ [ 1 ] هذا إشارة إلى الاحتمال الأوّل من المحتملات الثلاثة وردّه . [ 2 ] لفظة « ذلك » هنا وفي ما سيأتي إشارة إلى عدم اعتبار قطع القطّاع . [ 3 ] أي القطّاع . [ 4 ] ويحتمل بعد ذكر الشاكّ انطباق غير العالم على المتوهّم والظانّ ظنّا غير معتبر ، لكن لعلّ الصواب انطباقه على الظانّ فقط ، بل ولا يبعد إرادة من هو أعمّ من الشاكّ والظانّ ظنّا غير معتبر الذي هو بمنزلة الشاكّ . وكيف كان ، فالمراد أنّ أحكام غير العالم شاكّا كان أو ظانّا لا تجري على القاطع ، بأن يقال له : أيّها القاطع بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا ، وأيّها القاطع بحرمة التتن مثلا ، أنت لأجل كونك قطّاعا تكون بمنزلة الشاكّ ، بحيث يجوز لك الرجوع إلى أدلّة البراءة الدالّة على عدم وجوب الدعاء وعدم حرمة التتن ، أو يقال : أيّها القاطع بإتيان ثلاث ركعات في صلاة رباعيّة ، أنت لأجل كونك قطّاعا تكون كالشاكّ ، بحيث يجب عليك البناء على الأكثر والتسليم فيه والإتيان بركعة أخرى بعد الصلاة احتياطا . وكلّ ذلك باطل قطعا ؛ لاستلزامه التناقض ، ومن هنا تعجّب المصنّف رحمه اللّه وقال : « كيف يحكم . . . » .