تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أو تنبيهه على مرضه [ 1 ] ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له : إنّ اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع [ 2 ] - لو فرض عدم تفطّنه لقطعه بأنّ اللّه يريد الواقع منه ومن كلّ أحد - فهو حقّ ، . . .
شرح
القطّاع إيجاب وظيفة شرعيّة أخلاقيّة للمسلمين بأن يردعوا القطّاع عن قطعه الباطل ويرشدوه إلى الحقّ وينبّهوه على ابتلائه بمرض لا يتوجّه إليه ، بل غافل عنه رأسا ، وكلّ ذلك برجاء تنزيله عن مرتبة القطع إلى مرتبة الشكّ في المقطوع به ، وإن لم يكن فلا أقلّ تنزيله إلى مرتبة الظنّ فيه . ولا يخفى أنّ هذه الوظيفة ثابتة بالنسبة إلى غير القطّاع أيضا ، فانتظر توضيحه . [ 1 ] عطف على قوله : « ردعه » ، أي وإن أريد بعدم اعتبار قطع القطّاع وجوب تنبيهه على أنّه مريض ، كي يكفّ نفسه باختيار وإرادة عن العمل بالمقطوع به ورفع إليه بطيب نفسه ، ولو مع اتّصافه بالقطع خارجا . [ 2 ] إشارة إلى أدنى فردي التنبيه والإرشاد ، إلّا أنّه مشروط بشرط لم يعتبر في الفرد الآخر منه ، وهو غفلة القطّاع وعدم التفاته إلى أنّ اللّه تعالى أراد منه ومن كلّ أحد الأحكام الواقعيّة . توضيحه : أنّ مستند قطع القطّاع أمران معا : أحدهما : كون المقطوع به حكم اللّه الواقعيّ . وثانيهما : أنّ اللّه تعالى أراد منه امتثال الأحكام الواقعيّة . ولا يخفى أنّ إمكان تنبيه القطّاع على أنّ اللّه لا يريد منك الواقع ، يختصّ بصورة غفلته عن الأمر الثاني .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 341 | السيد رسول الطهراني