لكنّه [ 1 ] يدخل في باب الإرشاد [ 2 ] ، ولا يختصّ بالقطّاع ، بل بكلّ من قطع بما يقطع [ 3 ] بخطئه فيه من الأحكام الشرعيّة والموضوعات الخارجيّة [ 4 ] . . .
شرح
[ 1 ] الضمير المنصوب يعود إلى وجوب الردع بالمعنى المذكور .
[ 2 ] إشارة إلى وجوب إرشاد الجاهل بالأحكام قطّاعا كان أو غيره ، بخلاف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّ وجوبهما يختصّ بالعالم بها الذي يخالفها خارجا ، والتفصيل في محلّه .
أقول : لقائل أن يقول : إنّ القطّاع بعد قطعه بشيء كيف يصحّ عدّه جاهلا والحكم بكونه مندرجا تحت عنوان الجاهل الواجب إرشاده ؟
قلنا : القطّاع أيضا جاهل لكن جهلا مركّبا من جهله بالواقع وجهله بجهله ، وعليه فلا منع من اندراجه تحت عنوان الجاهل الواجب إرشاده ، فافهم .
[ 3 ] والصواب في هذين الفعلين أن يقرأ الأوّل « 1 » بصيغة المعلوم والأخير « 2 » بصيغة المجهول ، وفاعل الأوّل هو « من » المراد منه الجاهل ، ونائب فاعل الثاني هو الجارّ والمجرور بعده ، أعني قوله : « بخطئه فيه » والضمير في « فيه » يعود إلى « القطع » أي يقطع بخطإ القاطع في قطعه .
والمقصود أنّ أدلّة وجوب الإرشاد تشمل كلّ من يحصل له القطع بشيء من الأحكام والموضوعات ، ويعلم غيره خطأه في قطعه ، من غير فرق بين القطّاع وغيره .
[ 4 ] بيان للموصول قبله .
هامش
( 1 ) أي « قطع » .
( 2 ) أي « يقطع » .