تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
مثله - موضوع من الموضوعات الواقعيّة ، ونظر الفقهاء فيه إلى أنّ الشكّ إذا وصل إلى حدّ الكثرة يوجب رفع اليد عمّا هو في الواقع ، وبعبارة أخرى : إنّ كثرة الشكّ يوجب سقوط الحكم الواقعيّ ، فله نظر إلى إسقاط الحكم الواقعيّ ، وحينئذ فليكن المراد من القطع الذي ذكره في سياقه ، ما هو الملحوظ بالنسبة إلى الواقع ؛ يعني أنّ القطع إذا وصل إلى حدّ الكثرة ، يوجب سقوط الحكم الواقعيّ ، ومعلوم أنّ القطع بالنسبة إلى الحكم الواقعيّ لا يكون إلّا طريقا ، هذا . . . » « 1 » . أقول : كأنّ المحشّي المذكور رحمه اللّه قال : كما أنّ الشكّ في عدد الركعات - الذي حكمه الواقعيّ هو البناء على الأكثر - يسقط حكمه الواقعيّ عند الخروج عن الحدّ المتعارف ، كذلك القطع بعدد الركعات - الذي حكمه الواقعيّ هو البناء على الركعة المقطوع بها - يسقط حكمه الواقعيّ أيضا عند الخروج عن الحدّ المتعارف ، المعبّر عنه اصطلاحا بقطع القطّاع . وبالجملة ، القطع الخارج عن الحدّ المتعارف المحكوم بعدم الاعتبار عند كاشف الغطاء رحمه اللّه حيث يراد منه « 2 » سقوط حكمه الواقعيّ بقرينة سقوط الحكم الواقعيّ من الشكّ الخارج عن المتعارف ، فينطبق على خصوص الطريقيّ منه « 3 » ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 89 و 90 . ( 2 ) أي من عدم الاعتبار . ( 3 ) أي من القطع الخارج عن الحدّ المتعارف .