تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وأمّا قطع من خرج قطعه عن العادة [ 1 ] : فإن أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها - كقبول شهادته وفتواه [ 2 ] . . . .
شرح

توجيه عدم اعتبار قطع القطّاع المأخوذ موضوعا في دليل الحكم

[ 1 ] شرع رحمه اللّه في تقريب محلّ النزاع وأنّ عدم اعتباره يتمّ في ما إذا كان القطع موضوعا لحكم وأمّا ما كان طريقا له فلا يتمّ هذا فيه ، ووجهه إمكان تصرّف الشارع الأقدس في الأوّل وعدم إمكانه في الثاني ؛ لاستلزامه التناقض فيه بالتقريب المتقدّم منه رحمه اللّه ، حيث مثّل سابقا بالبول وقال : « ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته - إلى أن قال - : ويكون مأخوذا في الموضوع ، وحكمه أنّه يتّبع في اعتباره - مطلقا أو على وجه خاصّ - دليل ذلك الحكم الثابت الذي اخذ العلم في موضوعه . . . » « 1 » . ملخّص ذلك : أنّ الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا ، إن اخذ مقيّدا بكون القاطع متعارفا ، فعدم اعتباره في القاطع الغير المتعارف واضح جدّا لا خفاء فيه ، وأمّا إن اخذ مطلقا فينصرف أيضا إلى المتعارف منه ، وعليه فالحقّ مع كاشف الغطاء من جهة عدم اعتبار قطع من ليس بمتعارف ، كالقطّاع . [ 2 ] الضميران يعودان إلى « القطّاع » وقد مرّت أمثلة قبول شهادته وفتواه منه رحمه اللّه « 2 » ، وتقريبه : أن يقول الشارع خطابا للعامي : قلّد المجتهد القاطع بحكم شرعيّ من طريق متعارف عند المجتهدين ، أعني الكتاب والسنّة ، وأمّا القاطع به
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 31 . ( 2 ) راجع فرائد الأصول 1 : 33 ، عند قوله رحمه اللّه : « وأمثلة ذلك بالنسبة إلى حكم غير القاطع كثيرة . . . » .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 333 | السيد رسول الطهراني