ونحو ذلك [ 1 ] - فهو حقّ ؛ لأنّ أدلّة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا [ 2 ] قطعا ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم [ 3 ] .
شرح
من غير طريق متعارف كالرمل والجفر مثلا فلا يجوز لك تقليده ، وأيضا كقوله خطابا للقاضي : إنّما يجوز لك قبول شهادة الشاهد القاطع بالمشهود به ، من طريق متعارف وهو الحسّ ، وأمّا من قطع به من طريق غير متعارف - كالحدس والتخمين - فلا يجوز لك قبول شهادته ، وهكذا الأمثلة الأخرى المذكورة هناك مفصّلا « 1 » .
[ 1 ] مثاله ما مرّ منه رحمه اللّه سابقا من القطع المأخوذ في حفظ العدد في الركعتين الأوليين من الرباعيّة « 2 » .
[ 2 ] إشارة إلى « من خرج قطعه عن العادة » ، كالقطّاع .
القرينة الدالّة على اختصاص محلّ النزاع بالقطع الطريقيّ
[ 3 ] إشارة إلى قرينة دالّة على أنّ كاشف الغطاء أراد القطع الطريقيّ وأنّ قطع القطّاع لا اعتبار له فيه . توضيح ذلك : أنّ عدم اعتبار كثرة الشكّ في ركعات الصلاة لازمه عدم اعتبار كثرة القطع فيها ، ومن المعلوم أنّ القطع المتعلّق بها هو من باب الطريقيّة لا من باب الموضوعيّة .هامش
( 1 ) انظر الصفحة 130 و 131 وما بعدهما ، ذيل عنوان « القول باعتبار القطع في أداء الشهادة » و « قول المشهور في المسألة » .
( 2 ) انظر فرائد الأصول 1 : 34 عند قوله رحمه اللّه : « كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة . . . » .