تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وبعبارة أخرى : إنّ كاشف الغطاء رحمه اللّه بعد التزامه بعدم اعتبار الشكّ الغير المتعارف قال : « وكذا قطع الغير المتعارف » ، فبمقتضى وحدة السياق كأنّه قال : إنّ كلّا من الشكّ والقطع إذا خرج عن حدّه المتعارف ووصل إلى حدّ الكثرة سقط حكمه الواقعيّ ، ومن المعلوم انطباق ذلك - أعني سقوط الحكم الواقعيّ - على القطع الطريقيّ المحض لا غير ، وهو المطلوب . اعلم أنّ هنا إشكالا ذكره بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه مع الجواب عنه ، ويناسب نقل تمام كلامه بنصّه ؛ لأنّه مع اشتماله على الإشكال المذكور يوضح وجود القرينة في المقام ، فإنّه رحمه اللّه قال : « ربّما يقع في بعض الأوهام إشكال شكيل في المقام ، وهو : أنّ الشكّ لا يوجد فيه شائبة الطريقيّة ، بل لا يكون قابلا لكونه طريقا أصلا ، فكيف استظهر رحمه اللّه « 1 » إرادة القطع الطريقيّ من القطع المزبور ، من جهة ذكره في سياق كثير الشكّ ، مع أنّ إرادة ضدّه - أعني القطع الموضوعيّ - أولى بالاستظهار ؛ لأنّ الشكّ ربّما يجعل جزء للموضوع في الحكم الظاهريّ « 2 » ؟ ! ويمكن دفعه بأنّه ليس نظر المصنّف رحمه اللّه في الاستظهار المزبور إلى طريقيّة الشكّ أو موضوعيّته ، حتّى يأتي الإشكال فيه ، بل لعلّ نظره رحمه اللّه إلى أنّ كثير الشكّ - ككثير السفر وما هو
هامش
( 1 ) أي المصنّف رحمه اللّه . ( 2 ) إشارة إلى قوله عليه السّلام : « إذا سهوت فابن على الأكثر » ، فكأنّ المستشكل قال في المقام : الشكّ في هذه الرواية لمّا وقع موضوعا لحكم شرعيّ - أي البناء على الأكثر - فذكر « القطّاع » بعده قرينة على أنّ المراد منه هو القطع الموضوعيّ بعكس ما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من أنّ المراد منه القطع الطريقيّ .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 335 | السيد رسول الطهراني