تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أنّ المكلّف إذا التفت [ 1 ] . . .
شرح

المكلّف ووجه تقييده بكونه ملتفتا

[ 1 ] عرّف « المكلّف » في كلام الأصحاب « 1 » ب « البالغ العاقل القادر الملتفت » ، وعليه تكون جملة « إذا التفت » زائدة مستدركة ، كما أورد بذلك على المصنّف قدّس سرّه . توضيح ذلك : أنّ المصنّف قدّس سرّه جعل « المكلّف » مقسما شاملا للملتفت وغير الملتفت واحترز بقيد « إذا التفت » عن الأخير ، مع أنّ لفظة « المكلّف » تكفي عنه وعليه يكون القيد لغوا مستدركا ، فاللّازم إمّا حذف القيد رأسا ، وإمّا تفسير المكلّف بمن وضع عليه قلم التكليف المعبّر عنه اصطلاحا بالمكلّف الشأنيّ أو المكلّف بالقوّة . وأوّل من تنبّه لهذا الإيراد وأجاب عنه المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه ، حيث قال في الكفاية : « فاعلم أنّ البالغ الذي وضع عليه القلم ، إذا التفت إلى حكم . . . » « 2 » . وأيضا قال في حاشيته على الفرائد : « مراده بالمكلّف ، من وضع عليه القلم من البالغ العاقل ، لا خصوص من تنجّز عليه التكليف ، وإلّا لما صحّ جعله مقسما . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في نهاية الوصول 1 : 597 - 604 عند قوله قدّس سرّه : « المبحث الثاني : في شرائط المكلّف ، وهي خمسة : الأوّل : البلوغ ، فلا يكلّف الصبيّ . . . الثاني : العقل ، فلا يحسن تكليف المجنون . . . الثالث : عدم الغفلة ، فلا يصحّ تكليف الغافل . . . الرابع : الاختيار . . . الخامس : جهة القصد . . . » . ( 2 ) كفاية الأصول : 257 . ( 3 ) درر الفوائد : 21 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 30 | السيد رسول الطهراني