فإنّه تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد [ 1 ] ، وقد أشير إلى ذلك [ 2 ] عند النهي عن الخوض في مسألة القضاء والقدر ، . . . .
شرح
[ 1 ] الضمير المنصوب في قوله : « فإنّه » يعود إلى « الخوض في العقليّات لإدراك ما يتعلّق بأصول الدين » ؛ إذ الانحراف فيها يوجب تعريض النفس للمهالك والعقوبات الأخروية .
حول الأخبار الناهية عن الخوض في العقليّات لإدراك الاعتقاديّات
[ 2 ] لفظة « ذلك » إشارة إلى أنّ الخوض في المطالب العقليّة في أصول الدين تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد . أقول : ما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من عدم جواز الخوض في العقليّات لإدراك الاعتقاديّات يتمّ في بعض الأمور الاعتقاديّة ، كالتكلّم في ذات واجب الوجوب جلّ وعزّ ، وكالقضاء والقدر وغيرهما من الأمور التي ورد النهي عن التكلّم فيها ، وأمّا غيرها كالبحث في التوحيد وإثبات الصفات الثبوتيّة لوجوده تعالى ونفي الصفات السلبيّة عنه تعالى فلا منع فيه جدّا ، والتفصيل في محلّه . وورد في بعض الروايات جواز التكلّم في كلّ مسألة سوى ذات اللّه تبارك وتعالى ولذا قال عليه السّلام : « تكلّموا في خلق اللّه ولا تتكلّموا في اللّه ، فإنّ الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه إلّا تحيّرا » « 1 » وأيضا قال عليه السّلام : « تكلّموا في كلّ شيء ولا تتكلّمواهامش
( 1 ) الكافي 1 : 92 ، باب النهي عن الكلام في الكيفيّة ، الحديث الأوّل .