منشأ لطرح الأمارات النقليّة الظنّيّة ؛ لعدم حصول الظنّ له منها بالحكم [ 1 ] .
وأوجب من ذلك : ترك الخوض في المطالب العقليّة النظريّة لإدراك ما يتعلّق بأصول الدين [ 2 ] ؛ . . . .
شرح
ولا يبعد عوده إلى « انس الذهن المنتهى إلى عدم الوثوق بالأحكام التوقيفيّة » « 1 » .
[ 1 ] الضمير المذكّر يعود إلى « الخائض في المطالب العقليّة » المستفاد من سياق الكلام ، ولا يبعد عوده إلى « المأنوس بالأمور العقليّة » ، والضمير المؤنّث يعود إلى « الأمارات النقليّة الظنّيّة » ، والمراد من الحكم هو الحكم الشرعيّ الصادر من المعصومين عليهم السّلام من طريق الأمارات النقليّة الظنّيّة .
[ 2 ] يعني أوجب من ترك الخوض في العقليّات لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، ترك الخوض فيها لاستنباط ما يتعلّق بالأصول الاعتقاديّة ، ووجهه أنّ الانحراف في الفروع وعدم إصابة الواقع بسبب الخوض في تلك المقدّمات ، غايته حصول الفسق والمعصية ، بخلاف الانحراف في الأصول وعدم إصابة الواقع ، فإنّه تعريض للهلاك الدائم والعقاب الخالد ، كإنكار المعاد الجسمانيّ مثلا استنادا إلى قاعدة : « إعادة المعدوم ممّا امتنع » مع أنّها مردودة بقوله تعالى :بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ« 2 » وغيره من الآيات والروايات العديدة الكثيرة ، والتفصيل في محلّه .
هامش
( 1 ) أي الأحكام التعبّديّة .
( 2 ) القيامة : 4 .