وعند نهي بعض أصحابهم صلوات اللّه عليهم عن المجادلة [ 1 ] في المسائل الكلاميّة .
شرح
في ذات اللّه » « 1 » بأن يبحث في أنّه تبارك وتعالى مادّة أو مجرّد ، وبناء على الأوّل هل هو بسيط أو مركّب ، وهكذا « 2 » .
وفي حديث آخر : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر ، فقال عليه السّلام : « بحر عميق فلا تلجه » . فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : « طريق مظلم فلا تسلكه » . قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : « سرّ اللّه فلا تتكلّفه » . قال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر ، الحديث « 3 » .
وبالجملة ، يستفاد من الأخبار الناهية عن الخوض في مسألة القضاء والقدر عدم رضا الشارع الأقدس بالاعتماد على المقدّمات العقليّة فيها ، والتفصيل في محلّه كالكتب الكلاميّة المبحوثة فيها عن الأصول الاعتقاديّة .
[ 1 ] الجارّ الأخير يتعلّق بالنهي والمقصود النهي عن البحث في المسائل الكلاميّة « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق ، ذيل الحديث الأوّل .
( 2 ) راجع الكافي 1 : 92 ، كتاب التوحيد ، باب النهي عن الكلام في الكيفيّة ، أحاديث 1 - 10 ، والتوحيد للشيخ الصدوق : 441 ، الباب 67 ( باب النهي عن الكلام والجدال والمراء في اللّه عزّ وجلّ ) ، أحاديث 1 - 35 .
( 3 ) بحار الأنوار 5 : 110 ، باب 3 ( باب القضاء والقدر ) ، الحديث 35 .
( 4 ) أقول : ذكر لوجه تسمية علم الكلام بذلك وجوه : منها : أنّ أوّل مسألة تكلّم فيها المتكلّمون -