إلى التوبيخ على مراجعة العقل في استنباط الأحكام ، فهو توبيخ على المقدّمات المفضية إلى مخالفة الواقع .
وقد أشرنا هنا وفي أوّل المسألة [ 1 ] إلى : عدم جواز الخوض [ 2 ] . . . .
شرح
والمقصود أنّ توبيخه عليه السّلام وقع في الحقيقة على ما ارتكبه أبان من مراجعته إلى عقله في استنباط الأحكام الشرعيّة من المقدّمات العقليّة المؤدّية إلى أمور غير واقعيّة وهو الذي ادّعينا انطباق الرواية عليه .
لا يخفى أنّ توبيخ الإمام عليه السّلام أبانا رحمه اللّه لو كان على ردّ الرواية المعتبرة - كما زعمه السائل المتقدّم - للزم عليه توبيخه على ذلك لا على رجوعه إلى المقدّمات العقليّة ومخالفة مضمون الرواية لحكم العقل ، والوجه فيه أنّ العلل تنسب غالبا إلى فقد المقتضي - أعني عدم اعتبار السند هنا - لا إلى وجود المانع - أعني مخالفة حكم العقل - وهذا معنى قولهم : إنّ مقتضى القاعدة أن يكون التعليل بعدم المقتضي لا بوجود المانع ، والتفصيل في محلّه .