لاستكشاف الأحكام الدينيّة ، في المطالب العقليّة ، والاستعانة بها [ 1 ] في تحصيل مناط الحكم والانتقال منه إليه [ 2 ] على طريق اللّمّ [ 3 ] ؛ لأنّ انس الذهن بها [ 4 ] يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل إليه من الأحكام التوقيفيّة ، فقد يصير [ 5 ] . . .
شرح
[ 1 ] أي لا يجوز الاستعانة بالمطالب العقليّة .
[ 2 ] الضمير الأوّل يعود إلى « مناط الحكم » ، والثاني يعود إلى « الحكم » ، يعني لا يجوز الانتقال من مناط الحكم إلى الحكم .
[ 3 ] المراد من اللّمّ هو استكشاف المعلول من العلّة ، قبال الإنّ المراد منه استكشاف العلّة من المعلول .
وبعبارة أخرى : الاستدلال بالعلّة على وجود المعلول - بأن يستدلّ بالمناط لإثبات الحكم - يعبّر عنه بالدليل اللّمّي اصطلاحا ، والاستدلال بالمعلول على وجود العلّة بأن يستدلّ بالمصنوع مثلا لإثبات الصانع يعبّر عنه اصطلاحا بالدليل الإنّيّ « 1 » ، والتفصيل في محلّه .
والمصنّف رحمه اللّه وإن لم يتفوّه هنا بكلمة الإنّ ولم يشر إلى دليل إنّيّ ، لكنّه رحمه اللّه أشار إليه في مبحث البراءة عند قوله رحمه اللّه : « استدلالا إنّيّا . . . » « 2 » .
[ 4 ] تعليل لعدم جواز الخوض في المطالب العقليّة ، وضمير التأنيث فيه يعود إلى « المطالب العقليّة » .
[ 5 ] الضمير المستتر في الفعل هنا يعود إلى « الخوض في المطالب العقليّة »
هامش
( 1 ) ويصحّ أيضا تعبير آخر ، وهو : كشف العلّة عن المعلول وكشف المعلول عن العلّة .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 156 .