تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
- التي سمعها في العراق - بمجرّد استقلال عقله بخلافه [ 1 ] ، أو على تعجّبه [ 2 ] ممّا حكم به الإمام عليه السّلام ؛ من جهة مخالفته [ 3 ] لمقتضى القياس ، إلّا أنّ مرجع الكلّ [ 4 ]
شرح
المصنّف رحمه اللّه بصدد إثباته ، وهو التوبيخ على الرجوع إلى العقل لاستنباط مناطات الأحكام ، مع أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « مهلا يا أبان » هو التوبيخ على ردّه الرواية المعتبرة سندا وحملها على ما جاء به الشيطان وأنّه لم تعجّب من حكم الإمام عليه السّلام . وأمّا ملخّص الجواب عنه : أنّه وإن كان كذلك ظاهرا لكنّه بعد الدقّة والتأمّل في الرواية يعلم أنّ متعلّق التوبيخ هو ما قلناه ؛ لأنّ أبانا راجع إلى عقله القاصر عن استنباط الأحكام واستنبط من العلل الظاهريّة الطارئة على الأذهان ابتداء ، فكأنّه عليه السّلام وبّخه على المقدّمات العقليّة القياسيّة المؤدّية إلى مخالفة الواقع ، فالرواية المستشهد بها لما ادّعيناه لا تكون أجنبيّة ولا تخرج عمّا نحن بصدد إثباته . [ 1 ] الأولى بل الصواب تأنيث الضمير ؛ لرجوعه إلى الرواية الظنّيّة ، ولكن في جميع النسخ المصحّحة حديثا وقديما جاء مذكّرا ، فالصواب الالتزام بإرجاعه إلى « الرواية » باعتبار كونها من مصاديق الخبر أو إلى « مضمون الرواية الظنّيّة » والأمر سهل ، فلا تغفل . [ 2 ] عطف على « توبيخ أبان » ، والتقدير هكذا : أو ظاهرة في توبيخ أبان على تعجّبه . . . ، فتوبيخ الإمام عليه السّلام أبانا : إمّا لردّه الرواية الظنّيّة ، أو لتعجّبه من الحكم المذكور ، بحيث قال : سبحان اللّه . [ 3 ] أي مخالفة ما حكم به الإمام عليه السّلام للقياس . [ 4 ] الألف واللام عوض عن المضاف إليه ، أي مرجع كلّ واحد من الأمرين ،