تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قلت : قطع أربعا ؟ قال : عشرون . قلت : سبحان اللّه ! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ ! كان يبلغنا هذا ونحن بالعراق ، فقلنا : إنّ الذي جاء به شيطان ! قال عليه السّلام : مهلا يا أبان ، هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، إنّ المرأة تعاقل [ 1 ] الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان ، إنّك أخذتني بالقياس [ 2 ] ، والسنّة إذا قيست محق الدين » . وهي وإن كانت ظاهرة في توبيخ أبان [ 3 ] على ردّ الرواية الظنّيّة . . . .
شرح
يسير « 1 » وأوضح منه ما جاء في الوسائل « 2 » . [ 1 ] العقال وإن اخذ من العقل بمعنى الدية ، ولكن معناه هنا التساوي والتوازن . [ 2 ] يعني : أردت منّي التلبّس بالقياس وأن افتي بمقتضاه « 3 » .

كلام المصنّف رحمه اللّه حول رواية أبان بن تغلب

[ 3 ] هذا جواب عن سؤال مقدّر . أمّا ملخّص السؤال : أنّ هذه الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه ، أي خارجة عمّا كان
هامش
( 1 ) انظر الكافي 7 : 299 ، الحديث 6 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة 19 : 268 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل . ( 3 ) أقول : أنّ هنا مسألتين : إحداهما : أنّ ثبوت الدية يختصّ بموارد وقوع الجناية خطأ أو شبه خطأ ، وأمّا في موارد وقوعها عمدا فالمجنيّ عليه مخيّر بين أخذ الدية والقصاص ، والتفصيل في محلّه . ثانيتهما : أنّ الدية الكاملة للرجل المجنيّ عليه كانت مردّدة بين أمور ستّة ، وهي : مائة إبل ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلّة ، أو ألف مثقال من ذهب ، أو عشرة آلاف درهم ، وكلّ ذلك ينصّف في المرأة بعد التجاوز عن الثلث ، وأمّا قبله فهي والرجل سواء ، والتفصيل في محلّه .