نعم ، الاتصاف [ 1 ] أنّ الركون إلى العقل فيما يتعلّق بإدراك مناطات الأحكام [ 2 ] لينتقل منها إلى إدراك نفس الأحكام ، موجب للوقوع في الخطأ كثيرا في نفس الأمر ، . . .
شرح
رأي المصنّف رحمه اللّه في تحديد دائرة الاعتماد على العقل
[ 1 ] قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « أقول : توضيحه : أنّه لا يجوز الخوض في المطالب العقليّة في تحصيل مناط الحكم على طريق اللمّ « 1 » ، والأخبار الآتية محمولة على ذلك لا العقل المستقلّ » « 2 » . والمقصود أنّ الممنوع شرعا إنّما هو الركون إلى العقل النظريّ لدرك مناطات الأحكام ، وأمّا مجرّد استظهار حكم شرعيّ منه فلا يمنع عنه مانع أصلا . وبعبارة أخرى : أنّ رأي الأخباريّين الذين لا يعتنون بالعقل أصلا إفراط ، كما أنّ قول المتجدّدين الذين يراجعون إلى عقولهم الناقصة القاصرة عن درك المناطات الواقعيّة في درك الأحكام الشرعيّة تفريط ؛ كقولهم مثلا : إنّ مناط حرمة التختّم بالذهب مثلا للرجال أمر اقتصاديّ ، وهو أن لا تتجمّع الثروة في محلّ واحد ، وهكذا . [ 2 ] إشارة إلى المصالح والمفاسد الواقعيّة التي هي علل الأحكام بناء على مذهب العدليّة .هامش
( 1 ) أي الانتقال من العلّة إلى المعلول .
( 2 ) قلائد الفرائد 1 : 89 .