إلّا أن يدّعى [ 1 ] : أنّ الأخبار المتقدّمة وأدلّة وجوب الرجوع إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين تدلّ على مدخليّة تبليغ الحجّة وبيانه [ 2 ] في طريق الحكم ، وأنّ كلّ حكم لم يعلم [ 3 ] من طريق السماع عنهم عليهم السّلام ولو بالواسطة فهو غير واجب الإطاعة ، وحينئذ فلا يجدي مطابقة الحكم المدرك لما صدر عن الحجّة عليه السّلام [ 4 ] .
لكن قد عرفت عدم دلالة الأخبار [ 5 ] ، ومع تسليم ظهورها فهو أيضا من باب تعارض النقل الظنّيّ [ 6 ] مع العقل القطعيّ ؛ . . . .
شرح
مزيد توضيح لمدخليّة تبليغ الحجّة في طريق الحكم والردّ عليه
[ 1 ] إشارة إلى ما أوضحه رحمه اللّه مفصّلا تحت عنوان : « إن قلت . . . » « 1 » . [ 2 ] هذا عطف تفسير لتبليغ الحجّة وتوضيح له ، وقوله : « في طريق الحكم . . . » يتعلّق ب « مدخليّة » ، والمقصود مدخليّة السماع موضوعا لا طريقا . [ 3 ] هذا أيضا عطف تفسير لما قبله . [ 4 ] إشارة إلى الحكم المدرك بالعقل في المثال المذكور ، والجارّ في قوله : « لما » ، يتعلّق بقوله : « مطابقة » ، فلا تغفل . [ 5 ] أي على مدّعى المستشكل ، والوجه فيه ما ذكرناه من أنّ السماع له طريقيّة لا موضوعيّة . [ 6 ] الضمير المرفوع المنفصل يعود إلى « ظهور » ، وتقدير الكلام : أنّه أولا : لا ظهور لتلك الأخبار على ما ادّعاه المستشكل كما مرّ توضيحه مفصّلا .هامش
( 1 ) انظر الصفحة 290 ، ذيل عنوان « وجوب امتثال الشارع مشروطا بتوسّط الحجّة » .