أو ممّا دونه من العقليّات البديهيّة [ 1 ] ، بل النظريّات المنتهية إلى البداهة .
والذي يقتضيه النظر [ 2 ] - وفاقا لأكثر أهل النظر - أنّه :
شرح
« عليكم بدين العجائز » « 1 » « 2 » .
وثالثة من طريق ترتيب المقدّمات النظريّة المنتهية إلى البديهيّات ، كقولهم :
« العالم متغيّر ، وكلّ متغيّر حادث ، فالعالم حادث » و « كلّ حادث محتاج إلى العلّة الموجدة ، فالعالم لا بدّ له من علّة موجدة وهو اللّه تبارك وتعالى » .
أقول : هذه الطرق الثلاثة الصالحة لأن يثبت بها وجود الصانع - بعد اعتبارها عند الكلّ - لا تبقي مجالا للدليل النقليّ الدالّ على نفيه تبارك وتعالى .
[ 1 ] أي التي هي أقل مرتبة من العقل الفطريّ .
اعتبار الدليل العقليّ عند المصنّف رحمه اللّه وأنّه لا يعارضه النقليّ القطعيّ
[ 2 ] شرع رحمه اللّه في تقريب إثبات الحقّ بعد تقريب إبطال الباطل ، وملخّصه أوّلا : أنّه لا يوجد مورد يعارض فيه الدليل العقليّ القطعيّ الدليل النقليّ بحيث لا يمكن فيه الجمع بينهما إلّا ما شذّ وندر . وثانيا : على فرض وجوده ، يلزم أخذ العقليّ القطعيّ وطرح النقليّ الذيهامش
( 1 ) بحار الأنوار 69 : 136 .
( 2 ) أقول : اشتهر أنّ جملة « عليكم بدين العجائز » من كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويحتمل كونه من كلام رجل يسمّى سفيان ، كما قال المحقّق القمّيّ رحمه اللّه في القوانين : « وفيه منع صحّة الرواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بل قد قيل : إنّه من كلام سفيان . . . » ، وإن شئت توضيح ذلك إثباتا ونفيا ، فراجع قوانين الأصول 2 : 185 .