الخالي [ 1 ] عن شوائب الأوهام على الدليل النقليّ ؛ مع أنّ العلم بوجود الصانع جلّ ذكره إمّا أن يحصل [ 2 ] من هذا العقل الفطريّ ، . . . .
شرح
وملخّصه : أنّه لا مجال للإشكال فيه ، بل يجب الالتزام بتقديم الحكم العقليّ الفطريّ على النقليّ .
وبعبارة أخرى : بعد حكم العقل الفطريّ السليم بوجود الصانع جلّ ذكره مثلا ، لا يبقى مجال لمعارضة النقل إيّاه ، فضلا عن ترجيح أحدهما على الآخر ، فافهم ولا تغفل .
[ 1 ] جاء في النسخة المحشّاة وبعض النسخ الأخرى : « وفي تقديم النقليّ على العقليّ الفطريّ الخالي . . . » « 1 » .
[ 2 ] إشارة إلى أنّ العلم والمعرفة بوجود الصانع جلّ ذكره تارة يحصل من طريق العقل الفطريّ الخالي عن الشوائب والأوهام ، كما في قصّة إبراهيم عليه السّلام حيث قال عليه السّلام بعد نفي الآلهة الواهية :وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ« 2 » .
وأخرى من طريق أمور حسّيّة بديهيّة كما في قصّة العجوز التي استدلّت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لوجوده تعالى برفع يدها عن دولابها « 3 » ، وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمضاه وقال :
هامش
( 1 ) انظر الرسائل المحشّى : 10 ، ولا يخفى أنّه هو الصواب ، لانطباقه مع ما مرّ من كلام صاحب الحدائق رحمه اللّه حيث قال هناك : « ففي ترجيح النقليّ عليه إشكال . . . » وبعد ذلك كلّه الأمر سهل بعد وضوح المراد .
( 2 ) الأنعام : 79 .
( 3 ) ونظيره قول الأعرابيّ : البعرة تدلّ على البعير ، وهكذا .