وأيّ دليل على الترجيح المذكور ؟ ! [ 1 ]
وأعجب من ذلك [ 2 ] : الاستشكال في تعارض العقليّين [ 3 ] من دون ترجيح [ 4 ] ؛ مع أنّه لا إشكال في تساقطهما [ 5 ] ، وفي تقديم العقليّ الفطريّ [ 6 ] . . . .
شرح
[ 1 ] تقدير الكلام فيه وفي ما قبله هكذا : أوّلا لا يصحّ ما ادّعاه من الترجيح ثبوتا ، وثانيا لا دليل على ذلك إثباتا ، فإنّ الترجيح يحتاج إلى الدليل وهو منتف في المقام ظاهرا .
[ 2 ] أي أعجب ممّا ذكره المحدّث البحرانيّ في ترجيح العقليّ المؤيّد بالنقليّ .
[ 3 ] ردّ لما ادّعاه المحدّث المذكور بقوله رحمه اللّه : « وإلّا فإشكال » ، وملخّصه : أنّ العقليّين المتعارضين حكمهما حكم النقليّين المتعارضين من حيث التساقط عند فقد المرجّح لأحدهما ولزوم الأخذ بأحدهما معيّنا مع وجوده ، فلا يبقى مجال للإشكال فيه .
وبالجملة ، أوّلا : القطع بشيء لا يجتمع مع القطع بخلافه ، بل ومع الشكّ فيه .
وثانيا : على فرض تسليمه ، لا بدّ من الالتزام بتساقطهما معا عند فقد المرجّح ، وكيف كان ، فلا وجه للاستشكال والترديد فيه ، فافهم .
[ 4 ] أي من دون تأييد أحد العقليّين المتعارضين بمرجّح .
[ 5 ] وجهه أنّ أدلّة الحجّيّة لا تشمل العقليّين المتعارضين .
[ 6 ] عطف على « في تعارض العقليّين » ، يعني وأعجب من ذلك أيضا الاستشكال في تقديم . . .
والمقصود ردّ ما ادّعاه المحدّث المذكور بقوله أخيرا : « ففي ترجيح النقليّ عليه إشكال » .