مع أنّ ضروريّات الدين والمذهب لم يزد في البداهة على ذلك ؟ ! [ 1 ]
والعجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصوّر الترجيح في القطعيّين [ 2 ] ، . . .
شرح
أين فهم [ الشيخ ] أنّه « 1 » جعل الدليل النقليّ مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل الواحد نصف الاثنين ، فإنّه ليس في العبارة المنقولة منه عين ولا أثر . . . » « 2 » .
[ 1 ] كلمة « ذلك » إشارة إلى العقل البديهيّ ، وغرضه رحمه اللّه : أنّ مسائل المذهب أصولا وفروعا ليست بأوضح من مثل الواحد نصف الاثنين ، فكما أنّ بديهيّات المذهب لا يحتاج إثباتها إلى شيء ، كذلك البديهيّات العقليّة .
توضيح ذلك : أنّ مسألة وجوب الصوم والصلاة مثلا ليس بأوضح من مسألة الواحد نصف الاثنين ، وعليه فالالتزام بتقديم المسألة الأولى على الثانية - كما التزم به صاحب الحدائق بناء على هذه النسخة الموجودة بأيدينا - ممّا لا وجه له ، فكما جاز الأخذ ببديهيّات المذهب جاز الأخذ ببديهيّات العقل بلا رجحان لأحدهما على الآخر .
[ 2 ] المحدّث المذكور وإن لم يصرّح في كلامه المتقدّم بترجيح الدليل النقليّ القطعيّ على العقليّ القطعيّ ، لكنّه بعد تجويزه رحمه اللّه تقديم النقليّ الغير القطعيّ على العقليّ القطعيّ ، فبطريق أولى جوّز تقديم النقليّ القطعيّ على العقليّ القطعيّ ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) أي المحدّث البحرانيّ .
( 2 ) الرسائل المحشّى : 10 ، الحاشية 3 .