فلا يجوز [ 1 ] أن يحصل القطع على خلافه [ 2 ] من دليل عقليّ ، مثل استحالة تخلّف الأثر عن المؤثّر [ 3 ] ، . . .
شرح
الشرك » وقال في موضع آخر : « إنّه نوع من الإلحاد . . . » « 1 » .
والمحقّق الداماد نسب إليه الحدوث دهرا ، وهذه عبارة أخرى عن الحدوث زمانا « 2 » ، ولذا قال الحكيم السبزواريّ رحمه اللّه في منظومته : « دهريّ أبدي سيّد الأفاضل . . . » وقال في شرح كلامه هذا : « وهو السيّد المحقّق الداماد البارع في الحكمة الحقّة ، بحيث قيل له : المعلّم الثالث ، فهو يقول بحدوث العالم دهريّا . . . » « 3 » وتفصيل البحث في محلّه .
[ 1 ] أي فلا يمكن ، وهذا جواب قوله : « كلّما حصل . . . » .
[ 2 ] لاستحالة حصول القطع بأمرين متنافيين .
[ 3 ] يعني : القول بتخلّف الأثر عن المؤثّر مثلا شبهة في مقابل البديهيّ .
توضيحه : أنّ القول بقدم العالم نشأ من مقدّمات مغالطيّة سفسطيّة مشابهة بالقضايا البرهانيّة ، كقول بعض الملاحدة : هذا العالم أثر القديم ، وأثر القديم قديم ،
هامش
( 1 ) القبسات : 271 .
( 2 ) أقول : إنّ الحادث الدهريّ والزمانيّ بعد اشتراكهما مفادا يفرّق بينهما بأنّ العدم السابق في الثاني وقع في أفق الزمان وأجزائه العرضيّة ، بمعنى أنّه عند مجيء الحادث المتأخّر يكون معه الحادث المتقدّم كتحقّق العلّة مثلا عند حدوث المعلول . وأمّا في الأوّل ، فقد وقع العدم السابق في أفق الدهر وأجزائه الطوليّة ، بحيث لا يجتمع الحادث المتأخّر والمتقدّم في آن واحد كأجزاء الزمان مثلا ؛ لأنّ كلّ جزء منه كان معدما لجزء سابق عليه ، بل وقع في طوله ، والتفصيل في محلّه .
( 3 ) انظر شرح المنظومة 1 : 311 .