شرح
أوسطها ؛ كما هو مذهب المشهور المعتقدين بعدم اعتباره في الأوّل واعتباره في الثاني ، والتفصيل في محلّه « 1 » .
وكيف كان ، فاستند المحدّثون لإثبات مدّعاهم إلى روايات عديدة غير صالحة للاستدلال بها على أصل من أصول العقائد :
منها : قوله عليه السّلام : « إنّ الذي لا يسهو هو اللّه لا إله إلّا هو » « 2 » .
ومنها : عن سعيد الأعرج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أنام رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ، ثمّ قام فبدأ فصلّى الركعتين اللتين قبل الفجر ، ثمّ صلّى الفجر ، وأسهاه في صلاته ، فسلّم في ركعتين . . . » « 3 » ، وهكذا روايات أخر « 4 » .
وأنكره المتكلّمون من أصحابنا رحمهم اللّه أشدّ الإنكار ، وقالوا : إنّه ينافي منصب النبوّة ويستلزم تنفّر الطباع عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 5 » ، مضافا إلى معارضة تلك الأخبار
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 1 : 240 .
( 2 ) بحار الأنوار 17 : 105 ، باب سهوه ونومه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن الصلاة ، الحديث 14 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 233 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 48 .
( 4 ) راجع بحار الأنوار 17 : 101 - 106 ، باب سهوه ونومه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن الصلاة ، الحديث 4 وو 5 و 6 و 11 .
( 5 ) أقول : لا بأس بنقل بعض كلام العلّامة المجلسيّ - أعلى اللّه مقامه - هنا حيث قال :
« . . . الحديث الذي روته الناصبة والمقلّدة من الشيعة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم سها في صلاته فسلّم في ركعتين ناسيا ، فلمّا نبّه على غلطه في ما صنع أضاف إليهما ركعتين ، ثمّ سجد سجدتي السهو ، من أخبار الآحاد التي لا تثمر علما ولا توجب عملا . . . » ( راجع بحار الأنوار 17 : -