شرح
وكقوله عليه السّلام : « الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ » « 1 » .
ويقابل الحبط التكفير ، وهو إمحاء الحسنات اللاحقة السيّئات السابقة ، ويدلّ عليه قوله تعالى :فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ« 2 » .
المسألة الثانية : سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم
الثانية من تلك المسائل مسألة سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم - الذي أثبته المحدّثون رحمهم اللّه وأصرّ عليه الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد رحمهما اللّه - وسيصرّح المصنّف رحمه اللّه بذلك في مبحث الظنّ « 3 » ، قال الصدوق رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه : « وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والردّ على منكريه إن شاء اللّه تعالى » « 4 » . أقول : عجبا من الإفراط والتفريط ، فإنّ الصدوق رحمه اللّه يعدّ خبر الواحد معتبرا حتّى في الأصول الاعتقاديّة ، والسيّد المرتضى وابن إدريس رحمهما اللّه وبعض من تبعهما لا يعتبر عندهم خبر الواحد حتّى في الفروع الشرعيّة « 5 » ، وخير الأمورهامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 7 : 400 .
( 2 ) الفرقان : 70 .
( 3 ) انظر فرائد الأصول 1 : 333 .
( 4 ) انظر من لا يحضره الفقيه 1 : 235 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ذيل الحديث 48 .
( 5 ) انظر الذريعة : 366 - 372 ، ورسائل الشريف المرتضى 3 : 309 - 312 ، والسرائر 1 : 40 - 44 .