شرح
وقوله عليه السّلام : « الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » « 1 » .
وأيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » « 2 » .
وكقوله عليه السّلام : « أعوذ بك من الذنب المحبط للأعمال » « 3 » .
وأمّا المتكلّمون ومنهم الخواجة الطوسيّ رحمه اللّه فقد أنكروه شديدا ، استنادا إلى العقل والشرع « 4 » ، أمّا العقل فلأنّ الحبط يستلزم صدور الظلم من اللّه تعالى على عباده ، وأمّا الشرع فلأنّه ينافي آيات كثيرة « 5 » ، منها قوله تعالى :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ« 6 » .
وكقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ« 7 » .
وكقوله تعالى :إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ« 8 » .
وكقوله تعالى :أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى« 9 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 75 : 257 ، كتاب العشرة باب الغيبة ، الحديث 48 .
( 2 ) بحار الأنوار 73 : 257 ، كتاب الإيمان والكفر باب الحسد ، الحديث 30 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 88 ، باب الدعاء بين الركعات ، الحديث 9 ( 237 ) ، وبحار الأنوار 33 : 453 ، الحديث 664 .
( 4 ) انظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 561 ، المسألة الثامنة من المقصد السادس .
( 5 ) أقول : يمكن الجمع بينهما بحمل أدلة الحبط على الشرك من بين المعاصي ، وبحمل الأدلّة النافية له على سائر المعاصي ، والتفصيل في محلّه .
( 6 ) الزلزلة : 7 و 8 .
( 7 ) النساء : 40 .
( 8 ) الأعراف : 170 .
( 9 ) آل عمران : 195 .