شرح
أخبارا أخر « 1 » .
ومنها : حديث زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام أنّه هل سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سجدتي السهو قطّ ؟ فقال عليه السّلام : « لا ، ولا سجدهما فقيه » « 2 » ، وإن شئت توضيح ذلك مفصّلا نفيا وإثباتا ، فراجع كشف المراد « 3 » .
المسألة الثالثة : إرادة اللّه تعالى هل هي عين ذاته كسائر صفاته أم لا ؟
الثالثة من تلك المسائل مسألة إرادة اللّه تعالى جلّ شأنه التي أقام المتكلّمون البرهان العقليّ على أنّها عين ذاته تعالى كالعلم والقدرة والحياة ، ولذا قالهامش
- 123 ) . ثمّ أضف إلى ذلك كلّه أنّ السيّد الجزائريّ رحمه اللّه قد اعترف بلزوم تقديم حكم العقل المؤيّد بالنقل على النقليّ وحده ، ومن المعلوم أنّ مع هذا الاعتراف لا يبقى وجه للالتزام بما ادّعاه من جواز نسبة السهو والنسيان إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكذا المسألة الأولى ، فإنّ العقليّ فيها يؤيّد بالنقليّ فيقدّم على النقليّ وحده ، فافهم ولا تغفل .
( 1 ) أقول : لعلّ هنا أيضا يمكن الجمع بين القولين بحمل أدلّة ثبوت السهو على الإسهاء من قبل اللّه تعالى لطفا منه على عباده ، وبحمل الأدلّة النافية له على الإسهاء من قبل الشيطان ، ولذا قال المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه : « إنّما جوّز الصدوق وشيخه الإسهاء من اللّه لنوع من المصلحة ، ولم أر من صرّح بتجويز السهو الناشي من الشيطان عليهم . . . » ( بحار الأنوار 17 :
98 ، و 25 : 351 ) ، لكنّه لا بعد في الإيراد عليه ، والتفصيل في محلّه .
( 2 ) بحار الأنوار 17 : 102 ، باب سهوه ونومه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن الصلاة ، الحديث 8 ، و 25 : 350 ، باب نفي السهو عنهم عليهم السّلام ، الحديث 3 .
( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 471 ، المسألة الثالثة من المقصد الرابع ، وانظر أيضا تنزيه الأنبياء : 147 ، وبحار الأنوار 17 : 106 - 129 ، ذيل الحديث 17 ، و 25 : 350 و 351 ، باب نفي السهو عنهم عليهم السّلام ، وروضة المتّقين 2 : 451 .