تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدّم حكمه [ 1 ] على النقل وحده ، وأمّا لو تعارض هو والنقليّ [ 2 ] فلا شكّ عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل .
شرح
وثانيهما هي البعيدة عن الحسّ ، فإنّ حكم العقل فيها عندما يوافقه النقل يقدّم على النقل وحده ، ومثاله : تقبيح العقل التجرّي في مرحلة القصد والنيّة فعلا أو فاعلا ، وهذا حيث يؤيّد بالآيات والروايات الكثيرة ، يقدّم على الروايات الدالّة على عدم قبحه ، بل تدلّ على ترتّب الثواب عليه إذا عدل عن قصده ، بالتقريب المتقدّم سابقا « 1 » . [ 1 ] الضمائر البارزة منصوبة ومجرورة تعود إلى « العقل » ، والضمير المرفوع المستتر في الفعل « 2 » يعود إلى « النقل » ، والمقصود تقدّم حكم العقل الذي يوافقه النقل على حكم النقل وحده عند وقوع التعارض بينهما .

تقدّم النقليّ القطعيّ على العقليّ القطعيّ عند التعارض وذكر مسائل تتفرّع عليه

[ 2 ] إشارة إلى تعارض الحكم العقليّ المفيد للقطع مع النقليّ المفيد للقطع في مسألة ولا يترجّح أحدهما على الآخر ، لكنّ المحدّث المذكور حكم بتقديم الثاني على الأوّل بالجزم ، وستعرف أنّه لا يمكن خارجا ، ولذا يقول المصنّف رحمه اللّه في ما سيأتي متعجّبا منه : « فليت شعري . . . » ، فانتظر توضيحه منه رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 212 وما بعدها . ( 2 ) أي قوله : « حكم » .