تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كما في موارد أصالة البراءة [ 1 ] واستصحابها [ 2 ] . ثمّ إنّ الأقسام الستّة كلّها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمّة من حيث خبث ذاته وجرأته وسوء سريرته ، وإنّما الكلام [ 3 ] في تحقّق العصيان بالفعل المتحقّق في ضمنه التجرّي . وعليك بالتأمّل في كلّ من الأقسام [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى تساوي الشبهة المقرونة بالعلم الإجماليّ مع الشبهة البدويّة من حيث جريان أصالة البراءة فيها بناء على مذهب المحدّث المجلسيّ وبعض الاصوليّين . [ 2 ] المراد منه استصحاب البراءة الأصليّة الثابتة بحكم العقل المستقلّ قبل البلوغ ، ولا يخفى أنّ هذا الاستصحاب سيردّه المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة ، فإنّه قدّس سرّه - بعد الفراغ عن الاستدلال بالأدلّة الأربعة الدالّة على البراءة في الشبهات الحكميّة التحريميّة بالتقريب الآتي هناك مفصّلا - قال : « وقد يستدلّ على البراءة بوجوه غير ناهضة ، منها : استصحاب البراءة . . . » « 1 » . [ 3 ] مراده رحمه اللّه أنّه لا كلام في قبح التجرّي فاعلا من حيث خبث ذاته وسوء سريرته وإنّما الكلام في القبح الفعليّ وأنّه هل يعاقب أم لا ؟ [ 4 ] يعني تأمّل فيها تجد أنّ المتجرّي في القسم الأخير من أقسامه يكون قليل المبالاة في دينه وأمّا في غيره فهو لا يبالي فيه مع اختلاف مراتبه ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 59 .