ويتصوّر محلّ النظر في صور [ 1 ] :
منها : ما لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنّها أجنبيّة فأصابها ، فبان أنّها زوجته أو أمته .
ومنها : ما لو وطئ زوجته بظنّ أنّها حائض ، فبانت طاهرة .
ومنها : ما لو هجم على طعام بيد غيره فأكله ، فتبيّن أنّه ملكه .
ومنها : ما لو ذبح شاة بظنّها للغير بقصد العدوان ، فظهرت ملكه .
ومنها : ما إذا قتل نفسا بظنّ أنّها معصومة ، فبانت مهدورة .
وقد قال بعض العامّة : نحكم بفسق المتعاطي [ 2 ] . . . .
شرح
الحرمة ليست لمجرّد النيّة ، بل هي بانضمام فعل الجوارح - أي الأفعال الصادرة من الشارب خارجا - إليها .
[ 1 ] شروع في ذكر أمثلة موارد محلّ النظر ، ولا يخفى أنّ اثنتين منها في الأعراض ، واثنتين منها في الأموال ، وواحد منها في الدماء .
لا يخفى أنّ الأمثلة المذكورة لعلّ انطباقها على التجرّي لا يخلو من إيراد وإشكال ، بتقريب أنّ التجرّي يتصوّر في موارد فقد أصل أو دليل شرعيّ ظاهريّ ، مع أنّ كلّ واحد من تلك الأمثلة فيه أصل أو دليل ، كاستصحاب عدم حلّ الوطي وعدم جواز تملّك مال في يد الغير وأصالة حقن الدم وهكذا ، وهذا كلّه قد أوضحه بعض المحشّين « 1 » .
[ 2 ] المتعاطي : المباشر والمرتكب ، والمراد تفسيق المتجرّي المرتكب للقتل ،
هامش
( 1 ) انظر أوثق الوسائل : 28 .