تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو نوى المعصية وتلبّس بما يراه معصية ، فظهر خلافها ، ففي تأثير هذه النيّة نظر : من أنّها لمّا لم تصادف المعصية صارت كنيّة مجرّدة ، وهو [ 1 ] غير مؤاخذ بها . ومن دلالتها على انتهاك [ 2 ] الحرمة وجرأته على المعاصي . وقد ذكر بعض الأصحاب [ 3 ] : أنّه لو شرب المباح تشبّها بشرب المسكر فعل حراما [ 4 ] ، ولعلّه ليس لمجرّد النيّة ، بل بانضمام فعل الجوارح .
شرح
[ 1 ] المضبوط في بعض النسخ القديمة والنسخة المحشّاة بحاشية الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه هو تأنيث الضمير في المتن هنا - أي « هي » - « 1 » وهو الصواب ؛ لأنّه راجع إلى « النيّة » ، ولعلّ التذكير كان باعتبار معناها أي القصد ، والأمر سهل ؛ لأنّ المراد واضح . [ 2 ] الضمائر هنا منصوبا ومجرورا ومرفوعا تعود إلى « النيّة » ، ثمّ لا يخفى أنّ صدر الجملة « 2 » دليل على عدم تأثير النيّة عند كشف خلاف الظاهر ، وذيلها « 3 » دليل على تأثيرها عنده والمقصود من انتهاك الحرمة هو هتك حرمة المولى . [ 3 ] وهو أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه « 4 » . [ 4 ] هذا وإن ينتقض به كلام الشهيد رحمه اللّه ؛ لظهوره في تأثير النيّة في طرف العقاب ، لكنّه رحمه اللّه أجاب عنه بلا فصل بقوله : « لعلّه ليس لمجرّد النيّة . . . » بمعنى أنّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أي قوله : « من أنّها . . . » . ( 3 ) أي قوله : « من دلالتها . . . » . ( 4 ) راجع الكافي في الفقه : 279 .