تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ومن الواضح أنّ الصورة الأولى أخفّ من الصورة الثانية حكما ، وهي من الصورة الثالثة ، وبعبارة أخرى : الصورة الثالثة هي آكد وأشدّ حكما من الصورة الثانية وهي من الصورة الأولى . وأمّا الصور الثلاث الأخيرة فبالعكس ، حيث إنّ الأولى منها أشدّ من الثانية ، وهي أشدّ من الثالثة ؛ مثلا المتجرّي يقصد تارة محتمل المعصية ، كما إذا شرب المائع المحتمل خمريّته برجاء إصابته الواقع - أي كونه خمرا - وبنيّة تحقّق المعصية خارجا ، وأخرى : يشربه من غير نيّة المصادفة - أي سواء صادف الواقع أم لم يصادف - ، وثالثة يشربه برجاء عدم الإصابة وعدم تحقّق المعصية - كأن يشرب ما في أحد الإناءين المشتبهين اللذين يعلم إجمالا بكون ما في أحدهما خمرا برجاء أنّ ما يشربه ليس بخمر إن شاء اللّه . ومن الواضح أنّ الصورة الأولى أشدّ من الصورة الثانية حكما ، وهي من الصورة الثالثة . ولا يخفى أنّ الصورة الأولى من الصور الثلاث الأخيرة ، بشرط شيء - أي قصد محتمل الحرمة بشرط كونه معصية - والثانية منها لا بشرط - أي قصد محتمل الحرمة أعمّ من كونه معصية أو غيرها - والثالثة منها بشرط لا - أي قصد محتمل الحرمة بشرط عدم إصابته المعصية .