تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولعلّه لتنقيح المناط [ 1 ] ، لا بالدلالة اللفظيّة .
شرح
المعين لشارب الخمر مثلا يفعل حراما ، كذلك غارس الكرم « 1 » الذي يعين نفسه على اتّخاذ الخمر يفعل حراما فيستحقّ العقوبة . [ 1 ] الضمير المنصوب يعود إلى « التعميم » ، والمقصود أنّ الآية الشريفة تدلّ على حرمة إعانة النفس على الحرام بمناط النهي عن إيجاد المعصية خارجا ، ومن المعلوم أنّ مع تنقيح المناط تشمل الآية إعانة النفس وإعانة الغير ، والتفصيل في محلّه « 2 » وملخّصه : أنّ الآية الشريفة إنّما تدلّ بظاهرها « 3 » على حرمة الإعانة على مقدّمات الحرام الصادر من الغير فقط ، فلا تشمل إعانة الحرام الصادر من نفسه ، لذا نسب المصنّف رحمه اللّه التعميم - الذي هو خلاف ظاهر الآية - إلى بعض الأساطين . وبعد ذلك كلّه كأنّ بعض الأساطين قال : إنّ قوله تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِوإن كان ظهوره الأوّلي في إعانة الغير ولا يشمل إعانة النفس لفظا إلّا أنّه يشملها مناطا ، وهذا كم له من نظير ، مثل قول القائل : كلّ خبريّ كاذب مثلا بأن يقوله بعد أخبار عديدة ، فإنّه وإن لا يشمل هذا الخبر نفسه - لاستلزامه تولّد الموضوع من الحكم - لكنّه يشمله مناطا ، والتفصيل في محلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) أي شجرة العنب . ( 2 ) راجع أوثق الوسائل : 26 . ( 3 ) أي بالدلالة اللفظيّة . ( 4 ) راجع فرائد الأصول 1 : 268 و 269 ، الهامش 2 ، فإنّه رحمه اللّه قال : « الممتنع هو توقّف فرديّة بعض أفراد العامّ على إثبات الحكم لبعضها الآخر ، كما في قول القائل : كلّ خبريّ صادق أو كاذب . . . » .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 220 | السيد رسول الطهراني