تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ويمكن حمل الأخبار الأول [ 1 ] على من ارتدع عن قصده [ 2 ] بنفسه ، وحمل الأخبار الأخيرة على من بقي على قصده حتّى عجز عن الفعل لا باختياره .
شرح
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 1 » وقوله تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ« 2 » وغيرها .

الجمع بين نصوص العفو والعقاب

[ 1 ] المضبوط في النسخ المصحّحة - كنسخة محمّد علي وغيرها - : « الأول » بدل « الأوّلة » « 3 » وهو الصواب ؛ لأنّها جمع « الأولى » التي هي مؤنّث « الأوّل » ، وكيف كان ، فهي إشارة إلى الطائفة الأولى من الروايات الدالّة على العفو عن نيّة المعصية ، قبال الطائفة الثانية منها الدالّة على ترتّب العقوبة عليها ، فافهم . [ 2 ] الارتداع أي الرجوع ، وفي مقابله قوله رحمه اللّه : « من بقي على قصده » ، والمقصود الجمع بين الطائفتين من الأخبار بحمل الأولى منها على المنتهى عن قصد المعصية اختيارا ، والثانية على الباقي على قصده والعازم على الإتيان بما أراده ، لكن لم يفعله عن عجز وعن غير اختيار . ولا يخفى أنّ هذا الجمع يعبّر عنه اصطلاحا بالجمع التبرّعيّ « 4 » الذي لا يدلّ
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) البقرة : 225 . ( 3 ) كما في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه . انظر الرسائل المحشّى : 7 . ( 4 ) أقول : الجمع التبرّعيّ قد ارتكبه الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في الجمع بين : « ثمن العذرة من -