من أنّ نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخّرهم عن القاتلين بكثير [ 1 ] لرضاهم بفعلهم .
ويؤيّده [ 2 ] : قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
، وقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
[ 3 ] ، وما ورد من أنّ : « من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعل » [ 4 ] ، وقوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
[ 5 ] .
شرح
السيّد هاشم البحرانيّ رحمه اللّه والشيخ الحرّ العامليّ رحمه اللّه « 1 » .
[ 1 ] لعلّه خمسمائة عام ، كما يستفاد من بعض الروايات « 2 » .
[ 2 ] أي يؤيّد استحقاق العقاب بمجرّد القصد والإرادة ، ولعلّ وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة ، كون المحبّة أشدّ من الإرادة والقصد ، ومن المعلوم أنّه لا دليل لتسرية الحكم الثابت للأشدّ إلى الأخفّ ولا تلازم بينهما .
[ 3 ] ولعلّ وجه التعبير بالتأييد هنا دون الدلالة احتمال كون المراد من الموصول في الآية الشريفة هو خصوص الحسد أو الفساد في الاعتقاد ، ومع ذلك لا يبعد ادّعاء دلالته على المطلوب .
[ 4 ] هذا الحديث لم نعثر عليه بلفظه . نعم ، ورد بمعناه « 3 » .
[ 5 ] هنا آيات مؤيّدة أخر لم يذكرها المصنّف رحمه اللّه ؛ كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 2 : 137 ، الحديث 6 ، ووسائل الشيعة 11 : 412 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 14 .
( 2 ) راجع البرهان في تفسير القرآن 2 : 136 ، الحديث 2 و 4 ، ذيل آية 183 من سورة آل عمران .
( 3 ) لاحظ تفسير القمّيّ : 151 ، ذيل الآية 155 من سورة النساء ، ووسائل الشيعة 11 : 409 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي عن المنكر ، الحديث 4 و 5 .