وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام ، كغارس الخمر [ 1 ] والماشي لسعاية مؤمن [ 2 ] .
شرح
والمقتول في النار . . . » « 1 » .
[ 1 ] إشارة إلى رواية لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيها عدّة أفراد ، منهم غارس الخمر « 2 » .
ولا يخفى أنّ المراد من الخمر هنا العنب ، استعمل في غير معناه الحقيقيّ بعلاقة ما يؤول « 3 » ، كما في قوله تعالى :إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً« 4 » .
[ 2 ] لعلّه إشارة إلى رواية ذكرها صاحب الوسائل عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّ أشرّ الناس يوم القيامة المثلّث ، قيل : يا رسول اللّه ، وما المثلّث « 5 » ؟ قال : الرجل يسعى بأخيه إلى إمامه فيقتله ، فيهلك نفسه وأخاه وإمامه » « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 194 ، باب النوادر ، الحديث 25 ( 142 ) ، ووسائل الشيعة 11 :
113 ، الباب 67 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 12 : 165 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) اللفظ إن استعمل في معناه الموضوع له فالاستعمال حقيقيّ ( كاستعمال لفظ الأسد وإرادة الحيوان المفترس ) وإن استعمل في غير معناه الموضوع له فإن كان بين المعنى الموضوع له والمستعمل فيه علاقة فالاستعمال مجازيّ ( كاستعمال لفظ الأسد وإرادة الرجل الشجاع ) ، وإن لم يكن بينهما علاقة فالاستعمال غلط ( كاستعمال لفظ الأسد وإرادة الشمس أو الجدار مثلا ) ، والعلاقة إن كانت علاقة مشابهة سمّي المجاز استعارة وإلّا فمجازا مرسلا ، والتفصيل في محلّه . راجع على سبيل المثال المطوّل : 64 ، مبحث الحقيقة والمجاز ، وشرح المختصر :
338 - 340 ، مبحث المجاز المرسل .
( 4 ) يوسف : 36 .
( 5 ) أقول : المثلّث بصيغة اسم الفاعل معناه قاتل ثلاثة .
( 6 ) وسائل الشيعة 19 : 9 ، الباب 2 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 .