وفحوى ما دلّ على أنّ الرضا بفعل كفعله [ 1 ] ، مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام [ 2 ] :
أنّ « الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى الداخل إثمان : إثم الرضا وإثم الدخول » .
وما ورد في تفسير قوله تعالى [ 3 ] :
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
:
شرح
وفي رواية : « الساعي قاتل ثلاثة : قاتل نفسه ، وقاتل من سعى به ، وقاتل من سعى إليه » « 1 » .
[ 1 ] الفحوى يعبّر عنها تارة بالمفهوم الموافق ، مقابل المفهوم المخالف ، وأخرى بلحن الخطاب ، مقابل دليل الخطاب ، وثالثة بالأولويّة القطعيّة ، مقابل الأولويّة الظنّيّة .
والمقصود أنّ الرضا على الإثم الصادر عن الغير إذا كان مقتضيا للعقوبة - كما هو ظاهر الرواية - فإرادة فعله - أي قصد الإتيان به - يكون مقتضيا له بطريق أولى .
[ 2 ] إشارة إلى رواية عن عليّ عليه السّلام : « الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به « 2 » » « 3 » .
[ 3 ] إشارة إلى رواية مفصّلة في ذيل الآية الشريفة :فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ« 4 » ، قال عليه السّلام : « إنّما رضوا قتل أولئك فسمّوا قاتلين » « 5 » ذكرها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 410 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 7 .
( 2 ) أقول : وهذا يؤيّده قوله عليه السّلام في زيارة عاشوراء : « لعن اللّه أمّة سمعت بذلك فرضيت به » .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 411 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 .
( 4 ) آل عمران : 183 .
( 5 ) أقول : الاستشهاد بهذه الآية الشريفة ذكرت في نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه بعد رواية :
« من رضي بفعل فقد لزمه . . . » الآتية في كلامه ، انظر الرسائل المحشّى : 7 .