وإن أريد به عقاب زائد على عقاب محض التجرّي ، فهذا ليس تداخلا ؛ لأنّ كلّ فعل اجتمع فيه عنوانان من القبح يزيد عقابه على ما كان فيه أحدهما [ 1 ] .
والتحقيق [ 2 ] : أنّه لا فرق في قبح التجرّي بين موارده ، وأنّ المتجرّي لا إشكال في استحقاقه الذمّ من جهة انكشاف خبث باطنه وسوء سريرته بذلك [ 3 ] ، . . .
شرح
[ 1 ] الموصول هنا مصداقه « فعل » ، والضمير المفرد يعود إليه ، وضمير التثنية يعود إلى « عنوانان » .
ما رام إليه المصنّف رحمه اللّه في التجرّي العمليّ
[ 2 ] تحقيق إجماليّ في الردّ على مذهب المشهور وصاحب الفصول رحمه اللّه بعد الردّ التفصيليّ عليهم في ما تقدّم . توضيح ذلك : أنّه بعد ثبوت قبح التجرّي بحكم العقل المستقلّ لا مجال لادّعاء الاستثناء فيه بالنسبة إلى بعض الموارد والالتزام بعدم القبح فيه ، والوجه فيه عدم إمكان تطرّق التخصيص في الأحكام العقليّة المستقلّة ، وأيضا بعد ثبوت مجرّد القبح الفاعليّ للمتجرّي لا مجال لادّعاء ترتّب العقوبة عليه ، والوجه فيه استحالة انقلاب الشيء عمّا هو عليه ، فراجع ما تقدّم « 1 » . [ 3 ] لفظة « بذلك » لا توجد في بعض النسخ المصحّحة قديما وحديثا والحقّهامش
إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به » . وسائل الشيعة 11 : 411 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 ، وانظر الصفحة 216 .
( 1 ) انظر الصفحة 194 و 195 نقلا عن فوائد الأصول 3 : 54 و 55 .