فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه [ 1 ] ، . . .
شرح
حكم التجرّي القصديّ بحسب النصوص الواردة فيه
اعلم أنّ التجرّي القصديّ - كقصد شرب مقطوع الخمريّة مثلا من دون وقوعه خارجا - هو معفوّ عنه بمقتضى طائفة من الأخبار ، وكان مأخوذا به ومعاقبا عليه بمقتضى طائفة أخرى منها . والمشهور القائلون بحرمة التجرّي العمليّ جزما قد تردّدوا في حرمة التجرّي القصديّ ، ولذا حكموا بها استنادا إلى روايات عديدة وآيات كثيرة « 1 » وأنكروها « 2 » استنادا إلى طائفة أخرى من الروايات .الطائفة الأولى : النصوص الدالّة على العفو
[ 1 ] إشارة إلى الأخبار الدالّة صريحا على عدم ترتّب العقوبة لمجرّد القصد « 3 » . منها : عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل لآدم في ذرّيّته من همّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملها كتبت لههامش
( 1 ) سيجيء البحث عنها في المباحث الآتية ذيل عنوان « الطائفة الثانية : النصوص الدالّة على العقاب » .
( 2 ) أي الحرمة .
( 3 ) انظر الكافي 2 : 428 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من يهمّ بالحسنة أو السيّئة ، الحديث 1 و 2 و 4 ؛ وراجع وسائل الشيعة 1 : 35 - 41 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث 1 و 3 و 4 و 6 و . . . .