وأمّا استحقاقه للذمّ من حيث الفعل المتجرّى [ 1 ] في ضمنه ، ففيه إشكال ، كما اعترف به الشهيد قدّس سرّه [ 2 ] فيما يأتي من كلامه .
نعم ، لو كان التجرّي على المعصية بالقصد [ 3 ] إلى المعصية ، . . .
شرح
أنّه لا يحتاج إليها وبدلا عنها توجد فيها لفظة أخرى وهي « وجرأته » .
[ 1 ] الصواب أن يقرأ هذا بصيغة اسم المفعول ، والضمير الموجود في قوله رحمه اللّه :
« في ضمنه » يعود إلى « الفعل » .
[ 2 ] مراده الشهيد الأوّل في القواعد والفوائد « 1 » ، فإنّه الذي اعترف بالإشكال في قبح الفعل المتجرّى به بعد انكشاف الخلاف وظهور إباحته خارجا وسيأتي نقل عين كلامه « 2 » .
مختار المصنّف رحمه اللّه في التجرّي على المعصية بالقصد
[ 3 ] اعلم أنّ المصنّف رحمه اللّه بعد الفراغ من بيان حكم التجرّي العمليّ - أي التجرّي الصادر من الجوارح والأعضاء خارجا - شرع في بيان حكم التجرّي القصديّ أي التجرّي المنويّ بالقلب والجوانح من دون وقوع فعل خارجا . ولا يخفى أنّ هذا الاستدراك ناظر إلى قوله آنفا : « وأمّا استحقاقه « 3 » للذمّ من حيث الفعل المتجرّى في ضمنه ، ففيه إشكال . . . » .هامش
( 1 ) انظر القواعد والفوائد 1 : 107 ، الفائدة الحادية والعشرون .
( 2 ) انظر الصفحة 227 و 228 ، ذيل عنوان « ما ذهب إليه الشهيد قدّس سرّه في مبحث التجرّي » .
( 3 ) أي المتجرّي .