ثمّ إنّه ذكر هذا القائل في بعض كلماته [ 1 ] : أنّ التجرّي إذا صادف المعصية الواقعيّة تداخل عقابهما .
ولم يعلم معنى محصّل لهذا الكلام [ 2 ] ؛ إذ مع كون التجرّي عنوانا مستقلا في
شرح
نقد كلام آخر لصاحب الفصول رحمه اللّه
[ 1 ] إشارة إلى كلام آخر لصاحب الفصول رحمه اللّه ، فإنّه في أواخر مبحث مقدّمة الواجب قال : « التحقيق أنّ التجرّي على المعصية معصية أيضا لكنّه إذا صادفها تداخلا وعدّا معصية واحدة . . . » « 1 » . [ 2 ] ويناسب نقل كلام المحقّق النائينيّ رحمه اللّه هنا ردّا على مقالة صاحب الفصول رحمه اللّه ، قال : « وأمّا ما في دعواه الثالثة من أنّ التجرّي لو صادف المعصية يتداخل عقابه ، ففيها : أنّ التجرّي لا يعقل أن يجتمع مع المعصية حتّى يتداخل العقاب ، بل التجرّي في طرف النقيض للمعصية ؛ إذ قوام التجرّي هو عدم المصادفة ومخالفة الواقع ، كما أنّ قوام المعصية هو المصادفة للواقع ، فكيف يجتمع التجرّي مع المعصية ؟ نعم ، يمكن أن يوجّه كلامه بحيث يرجع إلى أمر معقول - وإن كان خلاف ظاهر كلامه - بأن يقال : إنّ مراده من المعصية المجتمعة مع التجرّي غير المعصية التي علم بها وتجرّى فيها ، بل معصية أخرى ، كما لو علم بخمريّة مائع فتجرّى وشربه ، ثمّ تبيّن أنّه مغصوب « 2 » ، فإنّ في مثل هذا يمكن أن يقال : إنّهامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 87 .
( 2 ) أقول : إنّ هذا قد أورد عليه المحقّق العراقيّ رحمه اللّه عند قوله : « أقول : الظاهر من المثال كون -