استحقاق العقاب لا وجه للتداخل إن أريد به [ 1 ] وحدة العقاب [ 2 ] ؛ فإنّه ترجيح بلا مرجّح [ وسيجيء في الرواية أنّ على الراضي إثما ، وعلى الداخل إثمان ] [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] أي بالتداخل .
[ 2 ] هذا قد أوضحه صاحب الأوثق رحمه اللّه مفصّلا وقال قدّس سرّه : « فحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون هذا المقدار من العقاب بإزاء كلّ من العنوانين أو أحدهما بعينه أو لا بعينه ، فالأوّل يستلزم اجتماع علّتين مستقلّتين « 1 » على أثر واحد وهو محال ، وعلى الثاني يلزم ترجيح بلا مرجّح ، والثالث غير معقول مضافا إلى لزوم إلغاء إحدى العلّتين ، وإمّا أن يريد به عقابا زائدا على عقاب محض التجرّي بحسب الكمّ أو الكيف ، فهذا ليس تداخلا أصلا ؛ لأنّ كلّ فعل اجتمع فيه عنوانان من القبح يزيد عقابه كمّا أو كيفا على ما كان فيه أحدهما ، كأكل النجس المغصوب والإفطار بالمحرّم في نهار شهر رمضان . . . » « 2 » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ورد في بعض النسخ ، منها نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه « 3 » وعليه فالرواية تدلّ على عدم التداخل وتعطي تعدّد العقوبة في مثل ما نحن فيه باعتبار تعدّد أسبابها ، أعني التجرّي والمعصية بناء على مذهب صاحب الفصول رحمه اللّه وسيجيء نقل الرواية عن قريب بذكر مدركها ومصدرها « 4 » .
هامش
( 1 ) أي كون العقاب الواحد معلولا لعلّتين ، أي عنوان التجرّي والمعصية .
( 2 ) أوثق الوسائل : 25 .
( 3 ) انظر الرسائل المحشّى : 7 .
( 4 ) إشارة إلى قوله عليه السّلام : « الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، وعلى كلّ داخل في باطل -