مدفوعة [ 1 ] - مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدّم [ 2 ] من الدليل العقليّ ، كما لا يخفى على المتأمّل - : . . . .
شرح
الجواب الأوّل عن الدعوى
[ 1 ] هذا خبر قوله : « ودعوى . . . » . [ 2 ] ملخّصه : أنّ قياس ما هنا بما هناك قياس مع الفارق ، بعد كون مفروض البحث هناك في اقتضاء التجرّي القبح وأمّا هنا فالمقتضي له مفروغ منه عند صاحب الفصول رحمه اللّه . قال المحقّق الهمدانيّ رحمه اللّه : « الفرق بين المقامين أمّا أوّلا : فبأنّ مجرّد الاحتمال يكفي في المقام الأوّل ؛ لكونه مانعا عن الحرمة ، بخلاف الثاني ، فإنّ المفصّل « 1 » يحتاج إلى إثبات التأثير حتّى يتمّ مطلبه . وأمّا ثانيا : فبأنّ الدفع أهون من الرفع ، فلا امتناع في تأثيره في الدفع دون الرفع » « 2 » . توضيح ذلك : أنّ الأمر الغير الاختياريّ - أي شرب الماء - كان هناك دافعا لاستحقاق العقاب ، وأمّا استحقاق العقاب هنا ثابت متحقّق ، فلا يرفعه الأمر الغير الاختياريّ كترك قتل المؤمن ، والاعتراف بالتأثير « 3 » في مقام الدفع لا يلازم الاعتراف بذلك في مقام الرفع « 4 » ، فهنا لا مانع من الاعتراف بعدمه ، وهو المطلوب .هامش
( 1 ) أي صاحب الفصول رحمه اللّه .
( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 45 .
( 3 ) أي تأثير أمر غير اختياريّ في نفي العقوبة المجملة .
( 4 ) ولا يخفى أنّ الدفع هو المنع عن الوجود والرفع هو المنع عن البقاء ، ويعادل هذا في -