ويختلف [ 1 ] باختلافها [ 2 ] ضعفا وشدّة كالمكروهات [ 3 ] ، . . .
شرح
الاعتقاد بحرمتهما شرعا ، يترتّب أيضا عليه العقوبة لكنّه مع التخفيف بدرجات بالنسبة إليه ، وهذا معنى كون التجرّي أشدّ في المكروهات منه بالنسبة إلى المباحات وكونها أشدّ منه بالنسبة إلى المستحبّات .
وبعبارة أخرى : التجرّي في المستحبّات أخفّ من التجرّي في المباحات والتجرّي فيها هي أخفّ من التجرّي في المكروهات .
وملخّص الكلام في المقام : أنّ عروض الجهة المحسّنة الموجبة لتغيّر قبح التجرّي قد اختصّ عند صاحب الفصول رحمه اللّه بصورة انكشاف الواجب التوصّليّ ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وأمّا في غير تلك الصورة كالأمثلة المذكورة في الشرح فقبح التجرّي فيها باق بحاله ، وعليه فالصورة الأولى لا قبح ولا عقوبة للتجرّي فيها أصلا ، وأمّا في غيرها فيعاقب المتجرّي شديدا في موضعين ، وضعيفا في مواضع ثلاثة ، ولا نعني من الوجوه والاعتبار إلّا هذا .
[ 1 ] أي قبح التجرّي .
[ 2 ] أي باختلاف مراتب المندوبات .